السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
242
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الوقف وأخواته الوقف هو تحبيس العين وتسبيل منفعتها ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، قال رسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا عن ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية . وفسرت الصدقة الجارية بالوقف . ( مسألة : 1 ) يعتبر في الوقف الصيغة ( 2 ) ، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور مثل « وقفت » و « حبست » و « سبلت » بل و « تصدقت » إذا اقترن به بعض ما يدل على إرادة المعنى المقصود ، كقوله « صدقة مؤبدة لاتباع ولا توهب » ونحو ذلك ، وكذا قوله « جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا » . ولا يعتبر فيه العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا وقف أو هذه أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة . ( مسألة : 2 ) لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية ، فلو وقف مكانا على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجدا ما لم يكن المقصود ذلك العنوان ، والظاهر كفاية قوله « جعلته مسجدا » في صيغته وان لم يذكر ما يدل على
--> ( 1 ) على ما رواه العامة ، وقريب منه ما رواه في الكافي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وصدقة مبتولة لا تورث ، أو سنة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له . والاخبار في فضله كثيرة . ( 2 ) ويأتي كفاية المعاطاة في بعض الموارد .